أحمد بن يحيى العمري
347
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
وهي هذه مملكة سليمان باشا ، وهي الآن لولده إبراهيم شاه ، وكان في حياة أبيه صاحب سنوب [ 1 ] ، ثم جرت له مع أبيه أمور لا حاجة بنا إلى ذكرها ، إلى أن ملك ، واستمرت سنوب له مع ملك أبيه ، وولى سنوب من قبله . وهذه هي شمال بلاد طوغان حق ، وما جاورها ، وجنوبي بلاد سلطان بوى المصاقبين لممالك بيت جنكيز خان ، وهي أول الممالك الاثنا عشر المشار إليها من الشرق ، وهذه المملكة على ضفة بحر بنطس ، وقبالتها جزيرة زك ، ومن ركب البحر من سنوب خرج إلى سوداق [ 2 ] لأنها أقرب مدن ذلك البر إليها ، ويقع طرف بلاد طرا بزون الشرقي على أول حد هذه البلاد ، ولأجل هذا نقصد هذه الأرض لجواز البحر إلى بر القبجاق [ 3 ] وبلاد الخزر والروس والبلغار [ 4 ] . وكرسي هذه المملكة كصطمونية [ 5 ] ، ولصاحبها نحو أربعين مدينة وقلاع مثلها أو أزيد ، وعسكره نحوه خمسة وعشرين ألف فارس ، وخيلهم هي النهاية في جنسها ( المخطوط ص 173 ) والغاية في نفسها ، وقد تقدم القول في ذلك وبها البلغار والبزاة [ 6 ] والشواهين [ 7 ] ، في غاية الجودة ، وهي منفردة بمحاسن هذه الأنواع ، ومنها يشترى ويبتاع ، وحسنها لا مخالفة فيه ولا نزاع . وأما الجمال فلا توجد عندهم البتة قد عدم العربي منها خطة والبختي [ 8 ] بختة ، لأنها بلاد جبال وعرة ، يود كل متعلق بها لو تعلق بشعرة ، وملوك هذه